محمد جواد مغنية
295
في ظلال نهج البلاغة
( اللهم انهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي وألَّبا الناس عليّ ) . ضمير التثنية للزبير وطلحة الناكثين بيعة الإمام الباغيين عليه بإعلان الحرب وتأليب الناس عليه ( فاحلل ما عقدا ، ولا تحكم لهما ما أبرما ) . دعا اللَّه سبحانه أن لا يحقق شيئا مما يريدانه من الفتنة والغدر ( وأرهما المساءة فيما أملا وعملا ) لغير وجهك الكريم ومصلحة المسلمين ( ولقد استثبتهما قبل القتال ) طلبت الليهما الرجوع إلى الحق لا إلى السيف ( واستأنيت بهما أمام الوقاع ) . صبرت وانتظرت طويلا قبل الحرب وفاوضت حتى يئست ( فغمطا النعمة ) جحدا الفضل ، وبدّلا مكان الحسنة السيئة ( وردّا العافية ) وهي اجتماع كلمة المسلمين ، والتعاون على صالح الجميع ، وأبيا إلا الشقاق والفساد في الأرض .